الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
309
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
مثل ذلك . » « 1 » فان المستفاد منها هو ان في الجامد يؤخذ ما يلي النجس وفي الذائب ينجس كله ولو كنا وهذه الرواية لا بدلنا من الرجوع في الجامد والذائب إلى العرف لأنه بعد ما لم يبيّن الشارع موضوع الجامد والذائب فلا بد ان يؤخذ بما هو جامد أو ذائب بنظر العرف للاطلاق المقامي . ومنها ما رواها الحلبي « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه فقال ان كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله وان كان الصّيف فارفعه حتى تسرج به وان كان ثردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من اجل دابة ماتت عليه » « 2 » . واما بعض الروايات الآخر الوارد فيما وقع في الدّهن أو غيره من حيث النّجاسة فليس متعرضا لحيث الفارق بين الجمود والميعان . إذا عرفت ذلك نقول اما رواية زرارة وسماعة فقد فصلتا بين الجامد والذائب بدون ذكر ما هو الجامد والذائب ، واما رواية الحلبي فلا يستفاد منها الا انه إذا كان في الشتاء فانزع ما حوله وكل ما بقي وإذا كان في الصيف فارفعه حتى تسرج به ومن المعلوم ان السمن في الصيف يكون ذائبا ولهذا قال فارفعه حتى تسرج به وفي الشتاء يكون جامدا ولهذا قال فانزع ما حوله وكله فلا يستفاد منها أيضا ضابط للجمود والميعان فعلى هذا يكون المرجع في تشخيص الجامد والذائب هو العرف ولا يبعد ان نظر العرف في الجامد ان يكون بحيث إذا اخذ منه شيء يبقى مكانه خاليا و
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .